جلال الدين السيوطي
380
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
اسمه إلا بالفصل ، نعم ألحق بأفعال هذا الباب في ذلك رأى البصرية والحلمية بكثرة ، وعدم وفقد ووجد بقلة كقول الشاعر : « 611 » - ولقد أراني للرّماح دريئة وقوله تعالى : إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً [ يوسف : 36 ] ، وحكى الفراء : عدمتني وفقدتني ووجدتني ، وذلك على سبيل المجاز لا الحقيقة ، أما قوله : قد بت أحرسني وحدي فشاذ ؛ إذ لم يقل أحرس نفسي فإن كان أحد الضميرين منفصلا جاز في كل فعل نحو : ما ضربت إلا إياك ، ويمنع الاتحاد مطلقا في باب ظن وغيره إن أضمر الفاعل متصلا مفسرا بالمفعول نحو : ظن زيدا قائما ، وزيدا ضرب ، يريد ظن نفسه وضرب نفسه ، فإن أضمر منفصلا جاز نحو : ما ظن زيدا قائما إلا هو ، وما ظن زيد قائما إلا إياه ، وما ضرب زيدا إلا هو ، وما ضرب زيد إلا إياه . استعمالات القول وما تصرف منه : ( ص ) مسألة : يحكى بالقول وتصريفه الجمل ، وفي لفظ الملحونة خلف ، ولا يلحق به معناه خلافا للكوفية وابن عصفور ، وينصب مفرد كهي مفعولا ، وقيل : نعت مصدر ومراد لفظه ، خلافا لقوم ، ويحكى غيره مقدرا متم جملة وقد يضاف قول وقائل إلى محكي ، ويغني عنه ، وحذفه كثير ، ويزاد ويعمل كظن مطلقا لكن في لغة ، وقيل : شرطها تضمن معناه وبشرط الاستفهام فقط في لغة ، وفي المشهور اتصاله أو فصله بظرف أو معمول ، قال الأكثر : أو أجنبي وكونه مضارعا لمخاطب ، قال ابن مالك : وحالا ، ومنع أبو حيان والسهيلي ، وألا يعدى باللام لمعمول ، وجوزه السيرافي في ماض ، والكوفية في أمر فإن فقد شرط فالحكاية ويجوز معه ، بل يجب في أتقول زيد منطلق لمن بلغت عنه .
--> ( 611 ) - البيت من الكامل ، وهو لقطري بن الفجاءة في ديوانه ص 171 ، والخزانة 10 / 158 ، 160 ، وشرح التصريح 2 / 10 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 136 ، وشرح شواهد المغني 1 / 438 ، والمقاصد النحوية 3 / 150 ، 305 ، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 255 ، والأشباه والنظائر 3 / 13 ، وأوضح المسالك 3 / 57 ، وجواهر الأدب ص 322 ، وشرح الأشموني 2 / 296 ، وشرح ابن عقيل ص 368 ، وشرح المفصل 8 / 40 ، ومغني اللبيب 1 / 149 ، وسيعاد برقم ( 1134 ) .